السيد عميد الدين الأعرج
82
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
منهما يستلزم الإخلال بالآخر ، وكون التيمّم بدلا إنّما يتحقّق عند فقد الماء أو تعذّره ، لا مع وجوده وتمكَّنه من استعماله ، غايته أن يكون المكلَّف مخيّرا وحينئذ تصحّ طهارته ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو لم يجد ماء ولا ترابا طاهرا فالأقوى ( 2 ) سقوط الصلاة أداء وقضاء » . أقول : ما ذكره المصنّف من سقوط الصلاة أداء وقضاء نقله الشيخ نجم الدين جعفر بن سعيد ( 3 ) عن بعض علمائنا ، ولم نظفر نحن بذلك القائل . وأمّا باقي الأصحاب كالسيد المرتضى ( 4 ) ، والمفيد في المقنعة ( 5 ) ، والشيخ أبي جعفر ( 6 ) فإنّهم أوجبوا القضاء . وتردّد المصنّف في ذلك في كتاب المختلف ( 7 ) . وقال المفيد في رسالته إلى ولده : عليه أن يذكر الله تعالى في أوقات الصلوات ، وليس عليه قضاء ( 8 ) . فالأقوال هنا أذن ثلاثة . ووجه ما ذهب إليه في الكتاب انّ الصلاة مشروطة بالطهارة ، فلا يكون مكلَّفا بأدائها عند تعذّر الطهارة ، لاستحالة التكليف بالمشروط عند تعذّر الشرط ، ولا
--> ( 1 ) عبارة « ويمكن أن يقال . وحينئذ تصح طهارته » ليست في ج . ( 2 ) في م 2 : « فالأقرب » . ( 3 ) شرائع الإسلام : كتاب الطهارة في أحكام التيمّم ج 1 ص 49 . ( 4 ) الناصريات « الجوامع الفقهية » : كتاب الطهارة المسألة 55 ص 226 . ( 5 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 8 التيمّم وأحكامه ص 60 . ( 6 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر التيمّم ج 1 ص 31 . ( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة فصل في أحكام التيمّم ج 1 ص 443 . ( 8 ) لم نعثر على هذه الرسالة .